مزيج من الدورات التعليمية الملهمة والخبرات الثقافية..
لا توجد حدود لما يمكن أن تحققه في المملكة المتحدة....
التعليم في المملكة المتحدة
إن التعليم البريطاني معروف دوليا بجودته وتنوعه، فمع تاريخه الذي يمتد لأكثر من 800 عام ألهم نظام التعليم في بريطانيا النظم التعليمية الأخرى على مستوى العالم، ومازال يعتبر ضمن أنجح النظم التعليمية في العالم وأكثرها احتراما، فالطلاب يأتون للملكة المتحدة من كافة أنحاء العالم للحصول على تعليم من الدرجة الأولى، وهناك يتلقون ترحيبا حارا ويختبرون الثقافة الانجليزية العريقة وغيرها من الخبرات التي تنتج عن الحياة في المملكة المتحدة، وهذا كله تعليمٌ في حد ذاته يوجد في المملكة المتحدة نظامان مختلفان من الدورات والمؤهلات الدراسية: واحد منهما في انجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية والآخر لاسكتلندا وكلاهما متوافق مع الآخر، وكل من أكمل التعليم الإلزامي من سن الخامسة وحتى السادسة عشرة يمكنه العمل أو البقاء في المدرسة أو الدراسة في كليات التعليم فوق المتوسط أو الالتحاق بالتدريب أثناء العمل مثل التأهيل المهني الوطني العام الذي يمد الطالب بالمهارات والمعارف المطلوبة لمجالات مهنية محددة مثل التجارة والهندسة والرعاية الصحية والاجتماعية
تضم المؤهلات الأكاديمية المعروض الآلاف من الدورات في أكثر من 180 مؤسسة تعليمية عليا وهناك أيضا المئات من المؤهلات المهنية التي تقدم مهارات خاصة في كل قطاعات التجارة والصناعة، والدرجات والمؤهلات العلمية البريطانية معروفة عالميا بجودتها العالية ومستواها العالمي، فمعايير الجودة والتفوق قد وضعتها الجامعات الأقدم والمعروفة مثل أكسفورد وكامبريدج لكن هناك الكثير من الجامعات والكليات البريطانية تسير على نفس تلك الأعراف والتقاليد. وفي المستقبل عندما تبدأ في البحث عن عمل فإن وجود مثل هذه الجامعات في سيرتك الذاتية هو أمرٌ في صالحك بالتأكيد، تعتبر تكاليف التعليم في المملكة المتحدة أقل بكثير بالمقارنة بالولايات المتحدة وغيرها من الدول، فبعض الدورات الدراسية في الولايات المتحدة قد تصل إلى أكثر من 25000 دولار في السنة وهذه هي قيمة رسوم الدراسة فقط، أما رسوم الدراسة في معظم مؤسسات التعليم العالي في المملكة المتحدة فتتراوح بين 6000 و7000 جنيه إسترليني في السنة وهذا أقل بكثير، كما يمكنك توفير الكثير من المال لأن الحصول على الشهادات في المملكة المتحدة يستغرق وقتا أقل عنه في غيرها من الدول، فمعظم البرامج الدراسية التي تؤهل للحصول على درجات جامعية تستغرق ثلاث سنوات وبالنسبة لبرامج الماجستير فعادة ما تستغرق ما بين سنة إلى سنتين،
التعليم في بريطانيا لا يسير في اتجاه واحد حيث يكون دورك فقط هو تلقي المعلومات من المدرسين والأساتذة، وبدلا من ذلك يتم تشجيعك على القراءة الموسعة والبحث المتمعن والتساؤل حول ما تتعلمه كلما سنحت الفرصة لذلك، وغالبا ما يلحق بالمحاضرات والدروس مجموعات دراسية غير رسمية صغير تعطيك الحرية لتبادل الأفكار والآراء مع مدرسيك وهذه الطريقة من شأنها إثارة أفكار جديدة وفتح آفاق جديدة للمناقشة. والنتيجة هو أنك ستخرج من التعليم البريطاني ليس فقط بفهم عميق للمادة التي درستها ولكن أيضا بقدرات تحليلية ومهارات حل المشكلات وهذه القدرات والمهارات يقدرها أصحاب الأعمال كثيرا، فبريطانيا تعمل وفق نظام فريد لضمان الجودة من شأنه ضمان المسئولية في كل المجالات، بداية من خدمات دعم الطلاب إلى مستوى هيئة التدريس تخضع كل المدارس ومؤسسات التعليم فوق المتوسط والتعليم العالي إلى فحص دقيق وصارم من قبل الحكومة.
الثقافة والتراث
تتمتع المملكة المتحدة بتراث فني غني ومتنوع للغاية، فقد ترك الشعراء وكتاب المسرح والرسامون وصناع السينما البريطانيون أعمالا ما زالت تحظى بإعجاب واحترام العالم كله، فالقصور الملكية والأديرة والمتاحف والكاتدرائيات والقلاع الرائعة والبيوت الريفية الأنيقة والأطلال الرومانية والسكسونية، والسفن البحرية، والمواقع القديمة مثل معامل تقطير الخمور والمناجم كل ذلك في انتظار لتقوم باستكشافه ومع الغزوات السكسونية وأسطورة الملك آرثر والمكتشفين في عهد الملكة إليزابيث والتنين الويلزي ومعارك القلب الشجاع تفتخر المملكة المتحدة بماضيها النابض بالحيوية واليوم يكشف هذا التراث نفسه ككنز دفين من أماكن الجذب التاريخية التي تلهم ملايين الزوار كل عام.
لدى كل شخص في المملكة المتحدة الحرية في اختيار دينه، في إحصاء سكان 2001، ذكر 72 بالمائة من الناس أنهم مسيحيو الديانة، وفي بريطانيا واحدة من أكبر الجاليات الإسلامية في أوربا الغربية تبلغ 1.6 مليون مسلم يرتادون أكثر من ألف مسجد ومركزٍ للعبادة ويعد المسجد المركزي في لندن والمركز الثقافي الإسلامي الملحق به من أهم المؤسسات الإسلامية في الغرب أما جالية السيخ في المملكة المتحدة فتضم 336,000 نسمة يتركز أكبر عدد منهم في لندن ومانشستر وبرمنجهام، وأقدم معابد السيخ تأسس في لندن في 1908، أما الجالية الهندوسية في المملكة المتحدة فتبلغ 559,000 نسمة، وقد إفتتح أول معبد للسيخ في لندن في عام 1962 وهناك أكثر من 140 معبد آخر في كافة أنحاء بريطانيا، وهناك أيضا حوالي 267,000 يهودي يعيشون في المملكة المتحدة، أكبر الجاليات العرقية في بريطانيا هي تلك الخاصة بالأفارقة والكاريبيين وغيرهم من ذوي البشرة السوداء(1,149,000 نسمة)، وثاني أكبر جالية عرقية تتكون من الهنود(1,053,000 نسمة) والبنغال والباكستانيين (1,030,000) نسمة.
تقع بريطانيا في المركز العشرين على مستوى العالم من حيث تعداد السكان، ويقدر التعداد الكلي لانجلترا بـ 49.9 مليون وتعداد ويلز بـ 2.9 مليون واسكتلندا بـ 5.1 مليون وأيرلندا الشمالية بـ1.7 مليون نسمة، وتزداد الكثافة السكانية في انجلترا وتقل كثيرا جدا في اسكتلندا، أما تعداد بعض المدن الكبرى في بريطانيا طبقا لإحصاء 2001 فهو كالتالي: لندن: 7,172.091، برمنجهام: 977,087، ومانشستر 392,819، إدنبرة 448,624، كارديف 305,353،
التكنولوجيا ووقت الفراغ
تعد المملكة المتحدة منارة للمعرفة والابتكار وتشتهر عالميا بامتيازها في مجال البحث العلمي والتطوير (R&D) . وهناك أكثر من 70 عالما بريطانيا قد فازوا بجائزة نوبل وهذا أكثر من أي دولة أخرى فيما عدا الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة تحتل مرتبة الريادة عالميا في البحث العلمي و التطوير في مجالات العلوم الحيوية والعلوم المادية والطبيعية والمواد الكيميائية والالكترونيات والفضاء، وقد تم رسم ثلث خريطة الجينوم البشري في المملكة المتحدة وهناك الآلاف من العلماء يدخلون على هذه المعلومات والبيانات كل يوم، وهناك بنك الألفية للبذور بالمملكة المتحدة وهو واحد من أكبر المشاريع الدولية لحماية التنوع البيئي العالمي، وهناك أكثر من 16 مليار جنيه استرليني تنفق على البحث العلمي ثلثها من قبل الحكومة، وتعطي المملكة المتحدة الأولوية القصوى لضمان الصحة العامة للسكان كما تعد أيضا مركزا متميزا في الأبحاث المتعلقة بالصحة والتدريب والتعليم الطبي، وبخاصة فلدى المملكة المتحدة صناعة أدوية كبيرة وناجحة قائمة على البحث الصناعي والأكاديمي، والشركات البريطانية الكبيرة مثل جلاكسو ويلكم توقف مصادر تمويل ضخمة لتطوير أدوية وعلاجات جديدة، وعلى مدى طويل كانت الخدمات الصحية الوطنية مكان عمل الأطباء وأطباء الأسنان والممرضات والمسعفين وغيرها من الوظائف المتعلقة بالمجال الصحي من كافة أنحاء العالم،
الرياضة هي مركز الحياة في المملكة المتحدة هناك حوالي 36 مليون نسمة (أكثر من نصف السكان) في بريطانيا ممن يشاركون في الرياضة أو التسلية البدنية مرة واحدة في الشهر على الأقل، والرياضيون البريطانيون يمتلكون أكثر من 50 لقبا عالميا في مجموعة متنوعة من الرياضات منها الملاكمة والتجديف والبلياردو والاسكواش وركوب الدراجات النارية، وقد بدأت العديد من الرياضات الحديثة في بريطانيا مثل الرجبي وكرة القدم والكريكت والجولف والتنس والملاكمة. وكل تلك الرياضات له مشجعيه خاصة كرة القدم وهي الرياضة الشعبية الأولى في بريطانيا، تعتمد الموسيقى في المملكة المتحدة على الموهبة، وتقود لندن العالم في عدة أواع من الموسيقى المتاحة طوال العام، ففي مجال الموسيقى الكلاسيكية وحدها يوجد في لندن أربع فرق أوركسترا وداران عالميتان للأوبرا، كما أن المملكة المتحدة هي مقر العديد من الوقائع العالمية مثل مسابقة ليدز العالمية للبيانو وبينالي كارديف العالمي للغناء، ومازالت المملكة المتحدة في الطليعة في موسيقى البوب والروك بما عندها من موسيقيين عظماء مثل فريق 'رولينج ستونز' وألتون جون وأيضا الفنانين الصغار في أنواع اخرى من الموسيقى مثل الراب والموسيقى الأسيوية، والمهرجانات الموسيقية البريطانية مثل 'جلاستونبري' و'وماد' تجمع أفضل ما يظهر من موسيقى مما يجعلها تجذب حشودا عالمية كبيرة، لطالما أمتعت السينيما البرياطانية العالم بأفلامها الكلاسيكية مثل أفلام جيمس بوند وربيكا وريتشارد الثالث ومدافع النار، واليوم تمد بريطانيا صناعة السينما العالم كله بالمصورين السينمائيين ومصممين ومنتجين الأزياء والأخصائيين الفنيين والمنتجين والمخرجين.
كن في لندن خلال شهر ...